والانصاف أنه ( 1 ) توجيه حسن ، لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره في ذلك ( 2 ) فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك ( 3 ) الاستفصال في الجواب ، كما أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع ، إذ كثيرا ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبد على ذكر بعض البطون ، فترك الاستفصال ( 4 ) عن ذلك يوجب ثبوت الحكم للمؤبد .
والحاصل : أن المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية للوقف التام المؤبد ، لا تعيين ما أنيط به الجواز : من كونه مجرد الفتنة أو ما يؤدي الفتنة إليه ، أو غير ذلك مما تقدم من الاحتمالات في الفقرتين المذكورتين ( 5 ) .
نعم يحتاج ( 6 ) إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أخرى : وهي أن مقتضى القاعدة كما عرفت ( 7 ) لزوم كون بدل الوقف كنفسه
شرح
( 1 ) أي ما افاده العلامة المجلسي قدس سره في هذا التوجيه .
( 2 ) أي في كون الواقف لم يقبض الضيعة إلى الموقوف عليهم .
( 3 ) أي ترك الإمام عليه السلام التفصيل في المكاتبة .
( 4 ) أي التفصيل بين الوقف المؤبد ، والوقف المنقطع .
( 5 ) وهما قوله عليه السلام في المكاتبة :
إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف .
فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس .
وقد ذكرنا تلك الاحتمالات في 268 ص
( 6 ) أي الخبر الذي هي مكاتبة علي بن مهزيار .
( 7 ) في ص 176 عند قوله : وقد تبين مما ذكرنا أن الثمن حكمه حكم الوقف : في كونه ملكا لجميع البطون على ترتيبهم .