بل ظاهر المحكي عن الخلاف نفي الخلاف فيه ، حيث قال فيه :
إذا استأجر كافر مسلما ( 1 ) بعمل في الذمة صح بلا خلاف :
وإذا استأجره مدة من الزمان شهرا ، أو سنة ، ليعمل عملا صح أيضا عندنا ( 2 ) انتهى .
وادعى في الايضاح أنه لم ينقل من الأمة فرق بين الدين ، وبين الثابت في الذمة بالاستئجار .
خلافا للقواعد ، وظاهر الايضاح فالمنع مطلقا ، لكونه سبيلا .
وظاهر الدروس التفصيل بين العبد والحر فيجوز في الثاني ، دون الأول ، حيث ذكر بعد أن منع إجارة العبد المسلم للكافر مطلقا قال : وجوّزها الفاضل .
والظاهر أنه أراد إجارة الحر المسلم ، انتهى .
وفيه نظر ، لأن ظاهر الفاضل في التذكرة جواز إجارة العبد المسلم مطلقا ولو كانت على العين .
نعم يمكن توجيه الفرق ( 3 ) بأن يد المستأجر على الملك الذي ملّك منفعته .
بخلاف الحر ، فإنه لا تثبت للمستأجر يد عليه ، ولا على منفعته .
خصوصا لو قلنا بأن إجارة الحر تمليك الانتفاع ، لا المنفعة فتأمل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فكلمة مسلما تشمل الحر والعبد .
( 2 ) بناء على أن الإجارة هنا أعم من التسبيب والمباشرة فتكون الإجارة هنا أيضا كلية .
( 3 ) أي بين الحر والعبد ، والباء في بأن بيان للفرق بين الحر والعبد .
( 4 ) للامر بالتأمل احتمالان : -