الفتنة بين الموقوف عليهم ، بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة
مع ( 1 ) أن ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، والمقصود ( 2 ) كما يظهر من عبارة الجامع
شرح
- عن الاختلاف الناشئ بين أرباب الموقوف عليهم الموجب هذا الاختلاف لتلف الأموال والنفوس .
فالسؤال خاص يخص الاختلاف الواقع بين أرباب الموقوف عليهم وليس فيه سؤال عن كل اختلاف حتى يعم الجواب عن كل اختلاف ناشئ بين عامة الناس ، ليجوز بيع الوقف لقلع مادة النزاع ، وفصل جذور الخلاف .
( 1 ) هذا إشكال آخر على الاستدلال بالمكاتبة على جواز بيع الوقف في الصورة العاشرة .
وخلاصة : أن الدليل الذي هي المكاتبة يخالف المدّعى الذي هو الاستباحة الواقعية في تلف الأموال والنفوس المستفادة هذه الإباحة من العلم ، أو الظن ، لأن ظاهر الرواية التي هي المكاتبة هو الاستباحة المحتملة ولو كان منشؤها الشك ، أو الوهم ، حيث يستفاد هذه الاستباحة من كلمة ( ربما ) المستعملة في المحاورات العرفية في معاني مختلفة : العلم - الظن - الشك - الوهم ، ولا تخص واحدا منها .
إذا صار الدليل والمدّعى شيئين .
( 2 ) هذا تأييد من الشيخ لما افاده : من الفرق بين الدليل والمدّعى والواو في كلمة والمقصود حالية أي والحال أن المقصود من الاستباحة المجوزة لبيع الوقف في الصورة العاشرة هي الاستباحة الواقعية ، دون الاستباحة المحتملة كما تستفاد هذه الاستباحة الواقعية من عبارة صاحب جامع المقاصد عند نقل الشيخ عنه في ص 127 بقوله : وقال -