تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
النفس إلى تلف الأموال ( 1 ) ، مع أن خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف المال غالبا : يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حيث يخاف منه تلف النفس ، ولا يكفي بلوغه إلى ما دون ذلك بحيث يخاف منه تلف المال فقط . وفيه ( 2 ) أن اللازم على هذا عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع
شرح
( 1 ) في قوله عليه السلام في المكاتبة في ص 244 : فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس . وخلاصة الاستدلال أن الإمام عليه السلام قد ضم تلف النفوس إلى تلف الأموال فالضم هذا يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حد يخاف منها تلف النفوس إضافة إلى تلف الأموال . بعبارة أخرى أن المبرّر لجواز بيع الوقف في هذه الصورة ليس هو مجرد تلف المال فقط ، بل لا بدّ معه من تلف النفوس أيضا . ( 2 ) أي وفي الاستدلال بالمكاتبة المذكورة على جواز بيع الوقف في الصورة العاشرة المشار إليها في ص 233 : نظر وإشكال . وخلاصة وجه النظر : أنه لو كان في ضم تلف النفوس إلى تلف الأموال دلالة على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حدّ يخاف منه تلف النفوس ، لا تلف الأموال فقط : لكان اللازم حينئذ عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم حتى يباع الوقف . بل يجوز بيع الوقف لرفع كل فتنة ، سواء أكان منشأ الفتنة هو الاختلاف الحاصل من أرباب الموقوف عليهم أم من غيرهم . هذا ما افاده الشيخ حول الموضوع . ولكن لا يخفى أن المكاتبة المذكورة قد وقعت جوابا عن السؤال -