تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وهو ( 1 ) الذي فهمه الشهيد الثاني رحمه اللّه في الروضة كما تقدم كلامه لكن الحكم ( 2 ) على هذا الوجه مخالف للمشهور فلا يبقى حينئذ ( 3 ) وثوق بالرواية بحيث يرفع اليد بها عن العمومات ، والقواعد ( 4 ) مع ما فيها ( 5 ) من ضعف الدلالة كما سيجيء إليه الإشارة .
شرح
( 1 ) أي منع تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن منه تلف الأموال والنفوس حين أن قلنا : إن التعليل سيق مساق الحكمة ، لا مساق التعليل الحقيقي هو الذي استفاده الشهيد الثاني قدس سره وافاده في الروضة كما عرفت عند نقل الشيخ عبارته في ص 132 عند قوله : وقال في الروضة . ( 2 ) أي جواز بيع الوقف بناء على منع تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن كما فهمه الشهيد الثاني خلاف فتوى المشهور من الفقهاء حيث إنهم قيدوا جواز البيع بكون الاختلاف مما يوجب تلف الأموال والنفوس . ( 3 ) أي حين أن كان منع تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن خلاف المشهور فلا يبقى وثوق بالرواية : وهي المكاتبة الواردة عن ابن مهزيار بحيث يرفع اليد بسببها عن تلك العمومات وهي الأخبار الواردة عن منع بيع الوقف المشار إليها في ص 97 - 98 ( 4 ) المراد من الاستصحاب هنا هو استصحاب الحكم السابق ، إذ قبل حصول الاختلاف بين أرباب الوقف الموجب لتلف الأموال والأنفس كان بيع الوقف غير جائز ، وبعد حصول الاختلاف الموجب لتلف الأموال والأنفس نشك في جواز بيعه فنستصحب العدم . ( 5 ) أي بالإضافة إلى ما في المكاتبة المشهورة من ضعف الدلالة على المدعى : وهي أن مورد السؤال هو جواز بيع الوقف . -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 250 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر