تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وفيه ( 1 ) أن اللازم على هذا تعميم الجواز في كل مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس وإن لم يكن من جهة اختلاف الموقوف عليهم فيجوز بيع الوقف لاصلاح كل فتنة وإن لم يكن لها دخل في الوقف . اللهم إلا أن يدّعى سوق العلة ( 2 ) مساق التقريب ، لا التعليل الحقيقي ( 3 ) حتى يتعدى إلى جميع موارده . لكن تقييد الاختلاف حينئذ ( 4 ) بكونه مما لا يؤمن ممنوع
شرح
- من هذه العلة عدم جواز أكل كل شيء حامض ، ولا اختصاص له بالرمان . كذلك ما نحن فيه ، فان العلة فيه التي هي الاختلاف تقيد المعلول الذي هو جواز بيع الوقف بالاختلاف الخاص الذي يكون منشأ لتلف الأموال والنفوس . ( 1 ) أي وفي تقريب الاستدلال بالمكاتبة المذكورة على جواز بيع الوقف في الصورة الثامنة نظر وإشكال . وقد ذكر الشيخ قدس سره وجه النظر في المتن فلا نعيده . ( 2 ) وهي المذكورة في قول الإمام عليه السلام في المكاتبة ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس . ( 3 ) فيكون التعليل المذكور من باب الحكمة ، لا من باب العلة الحقيقية حتى يشمل جميع موارد خوف تلف الأموال والنفوس . ( 4 ) أي حين أن قلنا : إن التعليل سيق مساق الحكمة ، لا مساق التعليل الحقيقي الشامل لجميع موارد الاختلاف ، سواء أكانت موارد الاختلاف الوقف أم غيره : يكون تقييد الاختلاف بكونه مما لا يؤمن منه تلف الأموال والنفوس ممنوعا .