خراب خصوص الوقف ، بل كلما خيف تلف مال جاز بيع الوقف .
وأما تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة : وهي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال والنفوس فهو أن الحكم بالجواز معلق على الاختلاف ، إلا أن قوله عليه السلام : فإنه ربما إلى آخره مقيد بالاختلاف الخاص : وهو الذي لا يؤمن معه من التلف ، لأن ( 1 ) العلة تقيد المعلول كما ( 2 ) في قولك :
لا تأكل الرمان ، لأنه حامض .
شرح
- هذا ما افاده الشيخ قدس سره حول تعميم التعليل المذكور ولكن لا يخفى عدم إفادة التعليل العموم المذكور ، حيث إنه ورد في مقام الاختلاف الحاصل من أرباب الوقف في خصوص الوقف الذي بأيديهم ، وتحت تصرفهم كما هو عنوان السؤال ، وليس السائل في مقام السؤال عن كل اختلاف يكون منشأ لتلف الأموال والنفوس حتى يقال : إنه لا وجه لاختصاص جواز بيع الوقف بصورة الاختلاف الحاصل من خرابه المنشأ لتلف الأموال والأنفس .
بل هو عام يشمل جميع الاختلافات الناشئة لتلف الأموال والنفوس
( 1 ) تعليل لكون قول الإمام عليه السلام : فإنه ربما جاء مقيدا بالاختلاف الخاص أي العلة المذكورة في قول الإمام عليه السلام تقيد المعلول الذي هو جواز بيع الوقف بالاختلاف الذي يكون منشأ لتلف الأموال والنفوس ، لا مطلق الاختلاف وإن لم يكن منشأ للتلف .
( 2 ) تنظير لكون العلة تقيد المعلول أي كما أن العلة التي هي الحموضة في قول القائل : لا تأكل الرمان ، لأنه حامض : تقيد عدم الأكل الذي هو المعلول ، وتخصصه بالحموضة ، ويستنتج -