فكتب ( 1 ) بخطه إليّ : اعلمه ان رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع الوقف أمثل فليبع ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ( 2 ) .
حيث إنه يمكن الاستدلال للجواز ( 3 ) بها في القسم الثاني ( 4 ) من الصورة السابعة .
بناء على أن قوله ( 5 ) فإنه إلى آخره تعليل لجواز البيع في صورة الاختلاف ، وأن المراد بالمال هو الوقف ، فان ضم ( 6 ) النفوس إنما هو لبيان الضرر الآخر المترتب على الاختلاف ، لا أن المناط في الحكم ( 7 ) هو اجتماع الأمرين ( 8 ) كما لا يخفى .
فيكون ( 9 ) حاصل التعليل أنه كلما كان الوقف في معرض الخراب
شرح
( 1 ) أي الامام أبو جعفر الجواد عليه السلام .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) : الجزء 13 . ص 304 - الباب 6 الحديث 5 .
( 3 ) أي لجواز بيع الوقف بهذه المكاتبة .
( 4 ) المشار إليه في ص 233 بقولنا : الثاني جواز الانتفاع بالوقف بعد خرابه .
( 5 ) أي قول الإمام أبو جعفر الجواد عليه السلام في نفس المكاتبة في جواب السائل : فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس
( 6 ) أي ضمّ الإمام عليه السلام تلف النفوس بتلف الأموال .
( 7 ) وهو جواز بيع الوقف .
( 8 ) وهما : تلف الأموال ، وتلف النفوس .
( 9 ) الفاء تفريع ونتيجة على ما افاده : من أن المناط في جواز بيع الوقف ليس هو اجتماع الأمرين المذكورين . -