وفيه ( 1 ) أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف لأنه الذي دلت عليه صيغة الوقف .
والمفروض تعذره ( 2 ) فيسقط .
وقيام ( 3 ) الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص ، لكونه أقرب إلى مقصود الواقف فرع ( 4 ) الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض .
فالأولى ( 5 ) منع جريان أدلة المنع مع خوف الخراب المسقط
شرح
( 1 ) أي وفيما افاده العلامة في المختلف ، والتذكرة وغاية المرام نظر وإشكال .
وقد ذكر الشيخ وجه النظر في المتن فلا نعيده .
( 2 ) أي تعذر الانتفاع من شخص الوقف فيسقط الانتفاع بنحو آخر
( 3 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أنه وإن سقط الانتفاع بشخص الوقف بخرابه لكنه يمكن الانتفاع بنوع الوقف ببيعه ، وتبديل ثمنه بشراء شيء مكانه .
ومن الواضح أن الانتفاع بالنوع أقرب إلى غرض الواقف من الوقف من ابقائه على الخراب ، وتعطيله عن الفائدة .
( 4 ) خبر للمبتدأ المتقدم وهي كلمة وقيام ، وجواب عن الوهم المذكور وحاصل الجواب : أن كون الانتفاع بالنوع أقرب إلى غرض الواقف فرع وجود الدليل ، وقيامه على اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض : وهو الانتفاع بشخص الوقف ، لكونه أصبح خرابا لا ينتفع منه منفعة يعتد بها .
( 5 ) هذا رأي الشيخ قدس سره في القسم الأول من الصورة السابعة المشار إليه في ص 230