تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بقاء الوقف على حاله والحال هذه ( 1 ) إضاعة ، وإتلاف للمال وهو منهي عنه شرعا فيكون البيع جائزا . ولعله أراد ( 2 ) الجواز بالمعنى الأعم فلا يرد عليه أنه يدل على وجوب البيع . وفيه ( 3 ) أن المحرم هو إضاعة المال المسلط عليه ، لا ترك المال الذي لا سلطان عليه إلى أن يخرب بنفسه ، وإلا ( 4 ) لزم وجوب تعمير الأوقاف المشرفة على الخراب بغير البيع مهما أمكن ، مقدما
شرح
( 1 ) وهو أداء الوقف إلى الخراب بحيث يسقط عن الانتفاع نفعا معتدا به . ( 2 ) أي صاحب التنقيح أراد من جواز بيع الوقف من قوله : فيكون البيع جائزا معناه الأعم : وهو الوجوب ، والندب ، والكراهة لا معناه الأخص الذي هي الإباحة حتى لا يدخل الوجوب فيه ثم يقال : إن قوله هذا يدل على وجوب البيع . ( 3 ) أي وفيما استدل به صاحب التنقيح على جواز بيع الوقف : من أن بقاء الوقف على حاله والحال هذه إضاعة واتلاف للمال : نظر وإشكال . وخلاصة وجه النظر : أن المراد من الإضاعة والاتلاف المحرم هو إضاعة المال الذي يكون تحت تسلط الانسان بشخصه وبنفسه لا ما كان خارجا عن تحت سلطنته إلا في زمان خرابه كما في الوقف الذي آل إلى الخراب ، فان هذا النوع من التسليط لا يسمّى تسلطا مضيعا ومفوّتا للمال . ( 4 ) أي ولو كان المراد من التسلط هو التسلط بعد الخراب لكان اللازم وجوب تعمير جميع الأوقاف المشرفة على الخراب ، وآلت إليه