تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فان الغرض من عدم البيع ( 1 ) عدم انقطاع شخصه فإذا فرض العلم
شرح
- بخلاف ما آل خرابه إلى حد لا ينتفع به أصلا ، فإنه يجوز بيعه وأما حق الواقف وغرضه من الوقف فيمكن تداركه بالبدل الذي يشترى بثمن الوقف المبيع عوضا من الأصل ، فلا يكون بيع الوقف مفوتا لغرضه . وأما حق الموقوف عليهم فيمكن الاحتفاظ به ، بضميمة أولياء البطون اللاحقة بتصديهم للبيع . ( 1 ) حاصل هذا الكلام : أن الغرض من عدم جواز بيع الوقف هو عدم انقطاع شخصه ، ليبقى على ما كان حتى يحصل غرض الواقف بانتفاع الموقوف عليهم به . فإذا فرض العلم ، أو الظن بانقطاع شخص الوقف وصفته بخرابه ثم دار الأمر بين انقطاع شخصه ونوعه رأسا وبالمرة وبالكلية بحيث لا يبقى منه اثر إذا لا يباع . وبين انقطاع شخصه فقط ، لا نوعه إذا بيع . فهنا يكون الثاني : وهو انقطاع شخصه ، لا نوعه أولى من انقطاع شخصه ونوعه . خذ لذلك مثالا : بنى شخص مدرسة دينية لطلاب العلوم الدينية ثم بعد ذلك خربت المدرسة بخراب المدينة وأصبحت عرصة لا تفيد لشيء سوى الزراعة وذهبت صفة المدرسة ، وزال شخصها . فهنا لو بيعت العرصة واشتريت بثمنها دارا لسكنى الطلاب ، أو بنيت به مدرسة في مكان آخر ، ليحصل غرض الواقف لكان أولى من عدم بيعها لحصول غرض الواقف من البيع في صورة البيع ، لبقاء نوع الوقف -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 235 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر