وإن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها ( 1 ) فليبعها إن شاء ، ولا حرج عليه فيه ، فان باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث : فيجعل ثلثا في سبيل اللّه ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل ثلثا في آل أبي طالب وأنه يضعه فيهم حيث يراه اللّه .
ثم قال وإن حدث بحسن بن علي حدث وحسين حيّ ، فان الآخر منهما ينظر في بني علي إلى أن قال : فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم وأنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ، وينفق الثمرة ، حيث امره به من سبيل اللّه ووجوهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب ، والقريب والبعيد ، لا يباع شيء منه ، ولا يوهب
شرح
( 1 ) قد احتمل بعض شراح الكتاب في مرجع الضمير احتمالين :
( الأول ) : كون المرجع الدار الراجعة لشخص الامام ( أبي محمد الحسن الزكي ) عليه السلام .
( الثاني ) : الدار التي أوقفها ( الامام أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام .
وهذا هو الأقرب إلى الصواب ، لأن الكلام في جواز بيع الوقف وعدمه ، ودار ( الامام أبي محمد الحسن ) عليه السلام خارجة عن الاستشهاد بجواز البيع وعدمه ، لأنها ملك طلق له ، فلا بد من أن يكون الاستشهاد بدار ( الامام أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام .
وأما القرينة المقامية الدالة على أن المراد من الدار هي الدار الراجعة للوقف ، فقوله عليه الصلاة والسلام : فان باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث ، فان هذه الجملة صريحة في أن المراد من الدار هي الدار التي أوقفها ( الامام أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام .