البيع لا يبطل الوقف ، بل هو وقف يجوز بيعه فإذا بيع خرج عن كونه وقفا .
ثم إنه لو سلم المنافاة ( 1 ) فإنما هو بيعه للبطن الموجود ، واكل ثمنه .
وأما تبديله ( 2 ) بوقف آخر فلا تنافي بينه ، وبين مفهوم الوقف
فمعنى ( 3 ) كونه حبسا كونه محبوسا من أن يتصرف فيه بعض طبقات الملّاك على نحو الملك المطلق .
وأما حبس شخص الوقف فهو لازم لاطلاقه ، وتجرده عن مسوغات الابدال شرعية كانت كخوف الخراب ، أو يجعل الواقف كالاشتراط
شرح
( 1 ) أي بين الوقف ، وبين بيعه مفهوما .
هذا تنازل من الشيخ ومماشاة منه مع الخصم أي أننا لا نسلم المنافاة كما علمت .
وعلى فرض التسليم ، فان المنافاة يكون في البيع من قبل البطن الموجود واكل ثمنه ، من دون تبديله بشراء شيء ووقفه .
وأما إذا بيع واشتري بثمنه شيء واستبدل مكانه وأوقف فلا منافاة بين الوقف والبيع .
( 2 ) عرفت معنى هذا آنفا عند قولنا : وأما إذا بيع .
( 3 ) هذا تفريع على ما افاده : من عدم المنافاة بين الوقف وبين بيعه مفهوما ، وأن المنافاة إن احتمل فاطلاقا .
وقد ذكرنا خلاصة هذا التفريع في الهامش 2 ص 224 عند قولنا :
والخلاصة : أن الوقف وإن كان بمعنى الحبس فراجع وأمعن في مطالعة ما ذكرناه في الخلاصة ، فان ما افاده قدس اللّه روحه دقيق جدا وقد شرحناه لك بفضل الباري عز وجل شرحا وافيا لتكون محيطا بجوانب الموضوع .