في الجواز ( 1 ) بعموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، والمؤمنون عند شروطهم : بعدم ( 2 ) ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف فلعله ( 3 ) مناف لاطلاقه ، ولذا ( 4 ) يجتمع الوقف مع جواز البيع عند طروّ مسوّغاته ، فان التحقيق كما عرفت سابقا ( 5 ) أن جواز
شرح
( 1 ) أي في جواز بيع الوقف كما علمت آنفا .
( 2 ) الجار والمجرور مرفوع محلا نائب فاعل لكلمة يقال في قوله في ص 224 : ويمكن أن يقال .
( 3 ) أي فلعل جواز بيع الوقف مناف لاطلاقه .
بعد أن انكر الشيخ المنافاة بين الوقف ، وبين بيعه مفهوما ومقتضى أراد أن يحتمل المنافاة بينهما اطلاقا فقال :
ولعل المنافاة لاطلاقه .
بيان ذلك : أن الواقف تارة يوقف ويطلق ولم يقيد الوقف بشيء من حيث المدة : بأن قال : وقفت الشيء الفلاني فقد استفيد من اطلاقه هنا الدوام والاستمرار .
فهنا لا يجوز بيع الوقف ، لأن بيعه مناف لاطلاقه .
( وأخرى ) يوقف ويقيد من بادئ الأمر ويقول : وقفت هذا الشيء على بني هاشم ، وإذا عرضت لهم حاجة شديدة جاز لهم بيع الوقف .
فهنا لا يكون اطلاق حتى يكون البيع منافيا ، إذ الواقف من بادئ الأمر قيّد الوقف ولم يطلقه .
فالدوام والاستمرار لم يؤخذا في مفهومه حتى يتحقق المنافاة :
( 4 ) أي ولأجل أن بيع الوقف لم يكن منافيا لمقتضى للوقف ومفهومه بل منافيا لاطلاقه .
( 5 ) عند قوله في ص 107 : وفيه أنه