وعن المختلف وجماعة الجواب عنها ( 1 ) بعدم ظهورها في المؤبد لاقتصارها على ذكر الأعقاب .
وفيه ( 2 ) نظر ، لأن الاقتصار في مقام الحكاية لا يدل على الاختصاص إذ يصح أن يقال في الوقف المؤبد : إنه وقف على الأولاد مثلا .
وحينئذ فعلى الإمام عليه السلام أن يستفصل إذا كان بين المؤبد وغيره فرق في الحكم ، فافهم .
وكيف كان ففي الاستدلال بالرواية ( 3 ) مع ما فيها من الاشكال على جواز البيع بمجرد الأنفعية إشكال ( 4 ) ، مع عدم الظفر بالقائل به ( 5 ) عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة ( 6 ) .
ومما ذكرنا ( 7 ) يظهر الجواب عن رواية الحميري ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي عن رواية جعفر بن حنان .
( 2 ) أي وفي هذا الجواب إشكال .
( 3 ) أي برواية جعفر بن حنان المشار إليها في ص 208 .
( 4 ) وجه الاشكال أنه لا دلالة في الرواية على جواز بيع الوقف إلا في مورد احتياج الموقوف عليهم ورضائهم بالبيع ، وإذا كان البيع خيرا لهم .
( 5 ) أي القائل بجواز بيع الوقف بمجرد وجود الأنفع والأصلح .
( 6 ) في قوله في ص 122 : أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أعود عليهم ، وأنفع لهم من تركه على حاله .
( 7 ) من أنه لا يقول أحد من الفقهاء بجواز بيع الوقف بمجرد كون البيع أنفع للموقوف عليهم .
( 8 ) إذا فلا يكون الاستدلال برواية الحميري صحيحا .