بكون البيع خيرا لهم ( 1 ) مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل ( 2 ) ليكون ( 3 ) منشأ لإرادته ، فليس مراد الإمام عليه السلام بيان اعتبار ذلك ( 4 ) تعبدا .
بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل : يعني إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز .
كما يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبع .
وهذا ( 5 ) مما لا يقول به أحد .
ويحتمل أيضا أن يراد من الخير ( 6 ) هو خصوص رفع الحاجة التي فرضها السائل .
شرح
( 1 ) في قوله عليه السلام في رواية علي بن رئاب المشار إليها في ص 208
( 2 ) لا خصوص البيع الذي يكون أنفع لحال الموقوف عليهم .
( 3 ) أي ليكون هذا النفع المطلق الذي لاحظه الفاعل منشأ وسببا لإرادته البيع .
بعبارة أخرى أن مطلق النفع يكون مدركا لبيع الوقف ، ودليلا عقلائيا له ، إذ لولا هذا السبب والمنشأ لما جاز له بيع الوقف .
( 4 ) أي اعتبار مطلق النفع لا يكون دليلا تعبديا محضا ، بل هو دليل عقلائي ، ومنشأ للبيع .
( 5 ) أي مجرد كون بيع الوقف أنفع للموقوف عليهم لا يكون مدركا لفتوى الفقهاء لبيع الوقف .
( 6 ) في قوله عليه السلام : وكان البيع خيرا لهم المشار إليه في رواية علي بن رئاب في ص 208