والجواب ( 1 ) عن رواية جعفر ، فإنها إنما تدل على الجواز ( 2 ) مع حاجة الموقوف عليهم ، لا لمجرد كون البيع أنفع فالجواز مشروط بالأمرين ( 3 ) كما تقدم عن ظاهر النزهة ( 4 ) .
وسيجيء الكلام في هذا القول ( 5 ) ، بل يمكن أن يقال : إن المراد
شرح
- والحديث هذا مروي في الصورة العاشرة من صور جواز بيع الوقف والمراد من صدر الرواية هو قوله عليه السلام : أو يقدّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له أي أصلح له ، فجملة أوفق له تدل على جواز بيع الوقف إذا كان البيع أصلح .
هذا ما يرومه الشيخ من صدر الرواية حسب ما عرفناه من كلام الشيخ قدس سره ، وإلا ليس في صدر الرواية ما يدل على ذلك .
( 1 ) من هنا اخذ الشيخ في الرد على الحديثين المستدلين بهما على جواز بيع الوقف إذا كان البيع أصلح وأنفع .
( 2 ) أي جواز بيع الوقف إذا كان البيع أنفع بحال الموقوف عليهم
( 3 ) وهما : احتياج الموقوف عليهم بالبيع .
وكون البيع أنفع للموقوف عليهم .
( 4 ) في ص 127 عند نقل الشيخ عن صاحب النزهة بقوله : وعن النزهة لا يجوز بيع الوقف إلا أن يخاف هلاكه ، أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه ضرر عظيم ، أو يكون فيه حاجة عظيمة شديدة ويكون بيع الوقف أصلح لهم .
فالشاهد في قوله : أو يكون فيه حاجة عظيمة شديدة ، ويكون بيع الوقف أصلح لهم ، فان هاتين الجملتين تدلان على اشتراط الأمرين المذكورين في الهامش 3 .
( 5 ) وهو جواز بيع الوقف مشروطا بالأمرين المذكورين في الهامش 3