ما يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر ابن حنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقف غلة ( 1 ) له على قرابته من أبيه ، وقرابته من أمّه ، وأوصى ( 2 ) لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه ، وقرابته من أمّه ؟
فقال : جائز للذي أوصى له بذلك .
قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلة تلك الأرض التي أوقفها إلا خمسمائة درهم ؟
فقال : أليس في وصيته أن يعطى الذي أوصى له من تلك الغلة ثلاثمائة درهم ، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ؟
قلت : نعم .
قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك .
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟
قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم .
فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم
شرح
- ( الثالث ) : غير هذا الحديث من الأحاديث الواردة في المقام المشار إليها في ص 97 - 98
( الرابع ) : عدم ما يصلح مانعا عن منع المقتضي .
( 1 ) المراد من الغلة هنا ارض الغلة أي وقف أرضا للغلة فحذف المضاف وهي الأرض وأقيم المضاف إليه مقامه ، للعلم بالمضاف .
( 2 ) لا يخفى أن هذه الوصية كانت في ضمن وقف الأرض للغلة على نحو الشرط على الموقوف عليهم عندما أوقف الواقف الأرض .