من قال بخروج الوقف المؤبد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا .
[ الصورة الثالثة : أن يخرب بحيث تقل منفعته ]
( الصورة الثالثة ( 1 ) ) : أن يخرب ( 2 ) بحيث تقل منفعته ، لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم .
والأقوى هنا المنع ، وهو الظاهر من الأكثر في مسألة النخلة المنقلعة ، حيث جوز الشيخ في محكي الخلاف بيعها ، محتجا بأنه لا يمكن الانتفاع بها إلا على هذا الوجه ( 3 ) ، لأن الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل ( 4 ) ولا يرجى عوده .
ومنعه ( 5 ) الحلي قائلا : ولا يجوز بيعها ، بل ينتفع بها بغير البيع ، مستندا إلى وجوب بقاء الوقف على حاله مع امكان الانتفاع .
وزوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها ، لامكان التسقيف بها ، ونحوه .
وحكي موافقته ( 6 ) عن الفاضلين والشهيدين ، والمحقق الثاني وأكثر المتأخرين .
شرح
- لأن الملك بمجرد وقف الواقف يخرج عن ملكه ، ويكون الواقف أجنبيا عنه ، ويصير حكمه حكم بقية الأجانب بالنسبة إلى هذا الملك الموقوف له .
( 1 ) أي من صور جواز بيع الوقف المشار إليها في ص 161 .
( 2 ) أي الوقف .
( 3 ) وهو بيع النخلة المنقلعة .
( 4 ) أي بواسطة قلع النخلة .
( 5 ) أي جواز بيع النخلة المنقلعة .
( 6 ) أي حكي موافقة الفاضلين : المحقق والعلامة لما افاده ابن إدريس :
في عدم جواز بيع النخلة المنقلعة .