أنه ( 1 ) لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ( 2 ) ، لأنه إن أريد بالعنوان ما جعل مفعولا في قوله : وقفت هذا البستان فلا شك أنه ليس إلا كقوله : بعت هذا البستان ، أو وهبته ، فان التمليك المعلق بعنوان لا يقتضي دوران الملك مدار العنوان .
شرح
- كما في وقف الإبل ، أو الغنم بعنوان خاص يحصل من حدود أسنانها كابن لبون ، وابن مخاض ، وجذعه ، ومسنة ، فان هنا يصدق تغير العنوان بخروج الإبل أو الغنم عن تلك الحدود المذكورة .
لكنه لا يصدق الخراب هنا .
( 1 ) أن مع اسمه مرفوعة محلا فاعل لقوله في ص 199 : يرد .
من هنا اخذ الشيخ في الرد على ما افاده القيل ، حسب نقل صاحب الجواهر بقوله في ص 193 : ثم ذكر أنه قد يقال بالبطلان .
وخلاصة الرد : أنه لا دليل على بطلان الوقف بانعدام عنوان الوقف : وهو البستان ، لأنه لا يعلم المراد من العنوان في قول القائل ببطلانه ؟
فان أريد بالعنوان المفعول الذي تعلقت به صيغة الوقف في قول الواقف : وقفت هذا البستان فلا شك في كون هذا القول ليس إلا كقول البائع : بعت هذا البستان ، أو وهبته ، فان التمليك المعلق على عنوان كما هنا لا يوجب دوران الملك مدار العنوان ، ولا يقتضي ذلك أبدا .
كذلك تعليق الوقف على عنوان من العناوين كما هنا لا يقتضي دوران الوقف مدار العنوان حتى إذا زال العنوان زال الوقف .
فزوال الوقف لا يكون متوقفا بزوال العنوان .
( 2 ) وهو البستان كما عرفت .