تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو فرض ( 1 ) إرادة وقفها ، ليكون بستانا ، أو غيره لم يكن إشكال في بقائها ( 2 ) ، لعدم ذهاب عنوان الوقف . وربما يؤيد ذلك ( 3 ) في الجملة ما ذكروه في باب الوصية :
شرح
( 1 ) خلاصته : أنه لو فرضنا أن الواقف من ابتداء الوقف أراد وقف ارض لتكون بستانا مثلا فاجرى صيغة الوقف على هذه الأرض قبل أن تكون بستانا فلا إشكال حينئذ في بقاء هذه العرصة على وقفيتها بعد أن صارت بستانا وإن خرب البستان ، لعدم ذهاب عنوان الوقف عن العرصة بذهاب البستان ، لأنك قد عرفت أن صيغة الوقف قد جرت على العرصة من بادئ الأمر . بخلاف الفرض الأول : وهو ما لو وقف الواقف بستانا لاحظ فيه عنوان البستانية مثلا ، فان وقفية العرصة تنعدم بانعدام عنوان البستان وخرابه . كما ذكر صاحب الجواهر قدس سره بقوله في ص 193 ثم ذكر أنه قد يقال ( 2 ) أي في بقاء هذه العرصة على الوقفية في هذا الفرض كما عرفت ( 3 ) أي بقاء العرصة على الوقفية على هذا الفرض . خلاصة التأبيد : أن الفقهاء ذكروا في باب الوصية : من أنه لو أوصى شخص باعطاء دار من دوره لزيد بعد وفاته ثم انهدمت الدار قبل موت الموصي بطلت الوصية ، لانتفاء موضوع الوصية : وهو وجود الدار وعنوانها . فما نحن فيه : وهو فرض إرادة وقف العرصة ، لتكون بستانا يشبه الوصية : في كونها متعلقة بالعنوان . وأما وجه الشبه فهو كما أن زوال العنوان في الوصية يبطل الوصية كالمثال المذكور ، لتعلقها بعنوان الدار . -