قليلة لعارض آخر غير الخراب ، لجريان ما ذكرناه ( 1 ) فيه .
ثم إنك قد عرفت فيما سبق أنه ذكر بعض ( 2 ) أن جواز بيع الوقف لا يكون إلا مع بطلان الوقف ، وعرفت وجه النظر فيه ( 3 ) .
ثم وجه ( 4 ) بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات ( 5 ) شرط الوقف المراعى في الابتداء والاستدامة : وهو كون العين مما ينتفع بها
شرح
( 1 ) وهو عدم صدق النفع على المنفعة القليلة في الوقف الذي منشأ القلة فيه عارض آخر غير الخراب .
( 2 ) وهو صاحب الجواهر تبعا لأستاذه الشيخ كاشف الغطاء قدس سرهما ، فإنه كما عرفت في ص 106 أفاد أن جواز بيع الوقف لازمه بطلان الوقف ، لكون جواز البيع ، وبقاء الوقف على الوقفية حكمين متضادين .
( 3 ) أي فيما أفاده صاحب الجواهر فراجع ص 107 - 108 - 109 .
( 4 ) أي صاحب الجواهر .
( 5 ) الباء بيان لكيفية توجيه البطلان .
وخلاصته : أن حقيقة الوقف متقومة بشيئين :
( أحدهما ) : تحبيس الأصل .
( ثانيهما ) : تسبيل الثمرة
ومن الواضح أن مفهوم التسبيل لا يتحقق خارجا إلا مع وجود الثمرة للعين الموقوفة ، من دون فرق في ذلك بين ابتداء الوقف واستدامته .
فلا يعقل تحقق وقف ولا ثمرة للعين الموقوفة ، لأنه ليس اعتبار اشتمال الوقف على الثمرة شرطا خارجيا للوقف حتى يعقل فيه الفرق ليعتبر في الابتداء ، دون الاستدامة .