شراء الوقف مشكل .
ويؤيد المنع ( 1 ) حكم أكثر من تأخر عن الشيخ بالمنع عن بيع النخلة المنقلعة ، بناء على جواز الانتفاع بها في وجوه أخر كالتسقيف وجعلها جسرا ، ونحو ذلك .
بل ظاهر المختلف ، حيث جعل النزاع بين الشيخ والحلي رحمهما اللّه لفظيا ، حيث نزّل تجويز الشيخ على صورة عدم امكان الانتفاع به في منفعة أخرى الاتفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع ولو قليلا كما يظهر من التمثيل بجعله جسرا .
نعم لو كان ( 2 ) قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز ، لانصراف قوله عليه السلام : لا يجوز شراء الوقف إلى غير هذه الحالة ( 3 ) .
وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة إنما يجب الوفاء به ما دامت المنفعة المعتد بها موجودة .
وإلا فمجرد حبس العين وإمساكه ولو من دون منفعة لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الأولى .
ثم إن الحكم المذكور ( 4 ) جار فيما إذا صارت منفعة الموقوف
شرح
( 1 ) أي منع بيع مثل هذا الوقف الذي آل إلى الخراب بحيث لا ينتفع به منفعة معتدا بها .
( 2 ) أي الانتفاع من هذا الوقف الخراب الذي آل أمره إلى عدم الانتفاع منه سوى المنفعة القليلة الوجيزة المعدومة المندكة في جنب المنافع السابقة .
( 3 ) وهي المنفعة المعدومة المندكة .
( 4 ) وهو جواز بيع الوقف في الصورة الثانية .