الدار لم تخرج العرصة من الوقف ، ولم يجز بيعها .
اللهم إلا أن يحمل النفع المنفي ( 1 ) في كلام المشهور على النفع المعتد به بحسب حال العين ، فان ( 2 ) الحمام الذي يستأجر كل سنة مائة دينار إذا صار عرصة تؤجر كل سنة خمسة دراهم ، أو عشرة لغرض جزئي كجمع الزبائل ( 3 ) فيها ، ونحوه يصدق عليه أنه لا يجدي نفعا .
شرح
- لا يجوز بيع الوقف بحال .
( 1 ) أي النفع المنفي في قول الفقهاء يحتمل أن يراد منه النفع المعتنى به أي الوقف إذا خرب وكان فيه نفع معتنى به لا يجوز بيعه .
وأما إذا لم يكن فيه نفع يعتنى به فيجوز بيعه .
( 2 ) تعليل لاحتمال أن المراد من النفع المنفي في قول الفقهاء هو النفع المعتنى به .
وخلاصته : أن الحمام الموقوف لو خرب وآل إلى عرصة لا يستفاد منها سوى رمي الأوساخ فيها ، وأصبحت مزبلة للزبالة فاجّرت العرصة لهذا الغرض بعشرة دراهم سنويا بينما كانت إجارة الحمام في السنة ألف درهم ، فعشرة دراهم في قبال الألف منفعة زهيدة ضئيلة لا يعتنى بها فلا تعد منفعة .
( 3 ) الظاهر أنها جمع زبل بكسر الزاي وسكون الباء .
وزبل معروف يراد منه هنا الأوساخ والقذارات .
واسم المكان منه مزبلة جمعها مزابل .
لكننا راجعنا القاموس وبعض كتب اللغة فلم نر جمعا لكلمة زبل على وزان فواعل .
نعم هذا الجمع متداول في اللغة الدارجة .