وكذا القرية الموقوفة ، فان خرابها بغور ( 1 ) أنهارها ، وهلاك أهلها ، ولا يكون ( 2 ) بسلب منافع أراضيها رأسا .
ويشهد لهذا ( 3 ) ما تقدم عن التحرير من جعل عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية .
مع أنها ( 4 ) كثيرا ما تستأجر للأغراض الجزئية ، فالظاهر دخول الصورة المذكورة في اطلاق كلام كل من سوغ البيع عند خرابه بحيث لا يجدي نفعا ، ويشمله الاجماع المدعى في الانتصار والغنية .
لكن الخروج بذلك ( 5 ) عن عموم أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف الذي هو حبس العين ، وعموم قوله عليه السلام : لا يجوز
شرح
( 1 ) بفتح الغين وسكون الواو مصدر غار يغور .
يقال : غار الماء أي ذهب في الأرض .
( 2 ) أي خراب القرية لا يكون بسبب سلب منافع أراضيها بل بسبب ما ذكرناه : من غور أنهارها ، وهلاك أهلها .
( 3 ) أي ويشهد لكون المراد من النفع المنفي في قول العلماء هو النفع المعتنى به ، لا النفع القليل غير المعتنى به : ما افاده العلامة في التحرير الذي نقله عنه الشيخ وأشرنا إليه في الهامش 6 ص 187
( 4 ) أي مع أن العرصة لا يستفاد منها سوى المنافع القليلة كجعلها مزبلة ترمى فيها الأوساخ .
( 5 ) أي خروج هذه الصورة التي آلت إلى حد لا يجدي نفعا عن صريح أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف : وهو تحبيس العين .
وعن حريم قوله عليه السلام : لا يجوز شراء الوقف المشار إليه في ص 97 : مشكل .