الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام .
وبين النص الدال على عدم جواز مخالفة الواقف ، حيث شرط التأبيد ، فإذا لم يمكن التأبيد بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب ، لأنه موافق لغرض الواقف وداخل تحت الأول ( 1 ) الذي وقع عليه العقد .
ومراعاة ( 2 ) الخصوصية الكلية تفضي إلى فوات الغرض بأجمعه ولأن ( 3 ) قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون
شرح
- الأول التي هو الدار مثلا ، لأولها إلى الخراب ، فاللازم تبديل الثمن إلى نوع الدار وشراء دار أخرى مكان الدار الأولى التي خربت وإذا لم يمكن النوع فشراء حانوت ، ثم إذا لم يمكن الحانوت فتوزيع الثمن على الموقوف عليه .
فحينئذ عمل بالنص المذكور فجمعنا بهذا الحكم بين الشيئين المذكورين
( 1 ) أي الوقف الأول .
( 2 ) هذه الجملة من متممات القول بالحكم المذكور على الترتيب الذي بيناه لك أي لو لم نحكم بما ذكرناه لك ولاحظنا جانب خصوصية الدار الموقوفة وهي خربة ومائلة إلى الزوال لأدى هذا اللحاظ إلى فوات غرض الواقف بأجمعه ، حيث لا ينتفع من الوقف رأسا بخراب الدار .
بخلاف ما إذا عملنا بالكيفية المذكورة ، فإنه لا يفوت الغرض بأجمعه ، بل بعضه كما في صورة إعطاء الثمن إلى الموقوف عليه .
( 3 ) هذا التعليل من متممات القول بالحكم المذكور أيضا أي لو لم نعمل بالكيفية المذكورة وأعطينا ثمن الدار إلى البطن الموجود رأسا وحصرناه عليهم لزم خروج البطون اللاحقة عن الانتفاع بدون -