تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وفيه مع عدم انضباط غرض الواقف ، إذ قد يتعلق غرضه بكون الموقوف عينا خاصة . وقد يتعلق بكون منفعة الوقف مقدارا معينا من دون تعلق غرض بالعين . وقد يكون الغرض خصوص الانتفاع بثمرته كما لو وقف بستانا لينتفعوا بثمرته فبيع فدار الأمر بين أن يشترى بثمنه بستانا في موضع لا يصل إليهم إلا قيمة الثمرة . وبين أن يشترى ملكا آخر يصل إليهم اجرة منفعته ، فان الأول وإن كان مماثلا إلا أنه ليس أقرب إلى غرض الواقف : أنه ( 1 ) لا دليل على وجوب ملاحظة الأقرب إلى مقصوده ، إنما اللازم ملاحظة مدلول كلامه في إنشاء الوقف ، لتجري الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . فالحاصل أن الوقف ما دام موجودا بشخصه لا يلاحظ فيه إلا مدلول كلام الواقف ، وإذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه إلا مصلحتهم ، هذا ( 2 ) . قال العلامة في محكي التذكرة : كل مورد جوزنا بيع الوقف فإنه يباع ويصرف الثمن إلى جهة الوقف . فان أمكن شراء مثل تلك العين ( 3 ) مما ينتفع به كان أولى ، وإلا ( 4 )
شرح
( 1 ) جملة أن مع اسمه مرفوعة محلا على أنها مبتدأ مؤخر للخبر المتقدم ، وهو قوله : وفيه . ( 2 ) أي خذ ما تلوناه عليك من البداية إلى النهاية . ( 3 ) كدار فيما إذا كان الوقف دارا . ( 4 ) أي وإن لم يمكن شراء الدار التي تكون مماثلة للوقف الأول فيشترى بثمن الوقف كل ما يصح وقفه كحانوت مثلا .