وفيه مع عدم انضباط غرض الواقف ، إذ قد يتعلق غرضه بكون الموقوف عينا خاصة .
وقد يتعلق بكون منفعة الوقف مقدارا معينا من دون تعلق غرض بالعين .
وقد يكون الغرض خصوص الانتفاع بثمرته كما لو وقف بستانا لينتفعوا بثمرته فبيع فدار الأمر بين أن يشترى بثمنه بستانا في موضع لا يصل إليهم إلا قيمة الثمرة .
وبين أن يشترى ملكا آخر يصل إليهم اجرة منفعته ، فان الأول وإن كان مماثلا إلا أنه ليس أقرب إلى غرض الواقف : أنه ( 1 ) لا دليل على وجوب ملاحظة الأقرب إلى مقصوده ، إنما اللازم ملاحظة مدلول كلامه في إنشاء الوقف ، لتجري الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
فالحاصل أن الوقف ما دام موجودا بشخصه لا يلاحظ فيه إلا مدلول كلام الواقف ، وإذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه إلا مصلحتهم ، هذا ( 2 ) .
قال العلامة في محكي التذكرة : كل مورد جوزنا بيع الوقف فإنه يباع ويصرف الثمن إلى جهة الوقف .
فان أمكن شراء مثل تلك العين ( 3 ) مما ينتفع به كان أولى ، وإلا ( 4 )
شرح
( 1 ) جملة أن مع اسمه مرفوعة محلا على أنها مبتدأ مؤخر للخبر المتقدم ، وهو قوله : وفيه .
( 2 ) أي خذ ما تلوناه عليك من البداية إلى النهاية .
( 3 ) كدار فيما إذا كان الوقف دارا .
( 4 ) أي وإن لم يمكن شراء الدار التي تكون مماثلة للوقف الأول فيشترى بثمن الوقف كل ما يصح وقفه كحانوت مثلا .