ولذا ( 1 ) علله الشهيد رحمه اللّه في غاية المراد بقوله : لأنه صار مملوكا على حد الملك الأول ، إذ يستحيل أن يملك لا على حده ( 2 ) .
ثم إن هذه العين حيث صارت ملكا للبطون فلهم أولويتهم أن ينظر فيها ، ويتصرف فيها بحسب مصلحة جميع البطون ولو بالابدال بعين أخرى أصلح لهم .
بل قد يجب ( 3 ) إذا كان تركه يعد تضييعا للحقوق ، وليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه إلا لعذر ، لأن ذلك ( 4 ) كان حكما من أحكام الوقف الابتدائي ، وبدل الوقف إنما هو بدل له في كونه ملكا للبطون ( 5 ) فلا يترتب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي ( 6 ) .
ومما ذكرنا ( 7 ) أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف كما هو ظاهر التذكرة والارشاد وجامع المقاصد والتنقيح والمقتصر ومجمع الفائدة ، بل قد لا يجوز إذا كان غيره أصلح ، لأن الثمن إذا صار ملكا للموقوف عليهم الموجودين والمعدومين فاللازم ملاحظة مصلحتهم .
خلافا للعلامة وولده والشهيد وجماعة فأوجبوا المماثلة مع الامكان لكون المثل أقرب إلى مقصود الواقف .
شرح
( 1 ) أي ولأجل عدم احتياج البدل إلى صيغة الوقف .
( 2 ) عرفت معنى ما افاده الشهيد في الهامش 2 ص 170 فلا نعيده
( 3 ) أي الابدال إذا كان تركه موجبا لتضييع حق البطون اللاحقة .
( 4 ) أي المنع عن بيع الوقف .
( 5 ) أي للبطون اللاحقة .
( 6 ) أي حتى إجراء صيغة الوقف في البدل .
( 7 ) أي ومن عدم احتياج البدل إلى صيغة الوقف .