بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود منشأ ( 1 ) بانشائه مقارن له بحسب الجعل متأخرا عنه في الوجود .
وقد تبين مما ذكرنا ( 2 ) أن الثمن حكمه حكم الوقف : في كونه ملكا لجميع البطون على ترتيبهم .
فإن كان ( 3 ) ممّا يمكن أن يبقى
شرح
( 1 ) بصيغة المفعول أي حق اختصاص البطون اللاحقة منشأ بنفس إنشاء حق اختصاص البطون الموجودة ، وجعلهما في عرض واحد .
( 2 ) وهو أن إنشاء حق اختصاص البطون اللاحقة بنفس إنشاء حق اختصاص البطون الموجودة ، وأنهما مجعولان بجعل واحد .
( 3 ) أي بدل العين الموقوفة المبيعة .
يروم الشيخ قدس سره أن يقسم بدل العين الموقوفة المبيعة إلى قسمين :
( أحدهما ) : ما كان قابلا للانتفاع للبطون اللاحقة ، وممكنا للبقاء لهم .
( ثانيهما ) : ما كان غير قابل للانتفاع ، وغير ممكن للبقاء .
فأخذ قدس سره في القسم الأول فقال : فإن كان
وخلاصة ما افاده طاب ثراه : أنه إذا كان البدل قابلا للانتفاع وممكنا للبقاء كما كان الوصفان في نفس المبدل ، وكانت مصلحة البطون اللاحقة في بقاء البدل ابقي البدل على حاله .
خذ لذلك مثالا :
كانت دار موقوفة على رجال الدين لسكناهم ، وكانت بجنبها دار يسكنها بعض الفساق ، ويرتكب فيها المعاصي فسلب عنهم راحتهم بحيث لا يمكنهم البقاء في الدار ، والانتفاع منها فرحل ساكنوها -