وينتفع به البطون على نحو المبدل ( 1 ) وكانت مصلحة البطون في بقائه أبقي ، وإلا ( 2 ) ابدل مكانه ما هو أصلح .
ومن هنا ( 3 ) ظهر عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل
بل نفس البدلية تقتضي كونه كالمبدل .
شرح
- عنها فسقطت عن الانتفاع رأسا فبيعت فاشتريت بثمنها دار في مكان آخر قابلة للانتفاع ، وممكنة للبقاء ، طبقا لما يوافق مقصود الواقف وكانت مصلحة البطون اللاحقة في بقائها .
فهنا يجب شراء الدار ، لينتفع بها البطون اللاحقة .
وأما القسم الثاني : وهو ما كان غير قابل للانتفاع ، وغير ممكن للبقاء فالواجب ابدال الثمن مكان الوقف إلى ما هو أصلح بحال البطون اللاحقة كما إذا كانت دار موقوفة لانارة مدرسة دينية يسكنها رجال الدين ، وكانت الإنارة على الطراز القديم : من تنوير الغرف بالشموع ، أو السراج النفطي ثم جاءت مكان الشموع ، والأضواء النفطية في عصرنا الحاضر الإنارة الكهربائية وهي أصبحت في المدارس الدينية ، والمعاهد العلمية والمساجد مجانا وبلا عوض فانتفى موضوع الإنارة رأسا .
فهنا لا بدّ من تبديل ثمن الدار إلى ما هو أصلح بحال البطون اللاحقة
( 1 ) المراد به هي العين الموقوفة المبيعة .
( 2 ) أي وإن لم يمكن الانتفاع ، والبقاء كما عرفت آنفا .
( 3 ) أي ومن أن حق اختصاص البطون اللاحقة ، وحق اختصاص البطون الموجودة ينشئان بانشاء واحد .