تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
من اشتراكهم في دية العبد المقتول ، حيث إنها بدل شرعي يكون الحكم به متأخرا عن تلف الوقف فجاز عقلا منع سراية حق البطون اللاحقة إليه . بخلاف ( 1 ) الثمن ، فإنه يملكه من يملكه بنفس خروج الوقف عن ملكهم على وجه المعاوضة الحقيقية فلا ( 2 ) يعقل اختصاص العوض بمن لم يختص بالمعوض . ومن هنا ( 3 ) اتضح أيضا أن هذا أولى بالحكم من بدل الرهن
شرح
- الحكم بها متأخرا عن القتل ، وتلف العبد الموقوف فيجوز عقلا منع سراية هذا الحكم إلى المعدومين ، وعدم استحقاقهم لهذا الحق . ( 1 ) أي بخلاف ثمن العين الموقوفة المبيعة ، فإنه مشترك بين البطون اللاحقة ، والموجودة ، لتملك البطون له بنفس خروج العين الموقوفة عن ملكهم بالمعاوضة الحقيقية : وهو بيع العين ، فان هذه المعاوضة هي الفارق بين تملك البطون الثمن ، وبين عدم تملكهم لدية العبد الموقوف المقتول . ( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن ثمن العين الموقوفة المبيعة خلاف دية العبد الموقوف المقتول أي فلا يتصور اختصاص العوض الذي هو ثمن العين الموقوفة المبيعة بالبطن الموجود مع أن المعوض وهو العين الموقوفة المبيعة لا يختص بالموجودين ، لاشتراكه بينهم وبين المعدومين . ( 3 ) أي ومما ذكرناه : من الفرق بين ثمن العين الموقوفة المبيعة وبين دية العبد المقتول الموقوف : باختصاصها باستحقاق المعدومين بالبطن الموجود فقط : يظهر أن حكم الفقهاء ببدلية ثمن العين الموقوفة المبيعة لتعلق حق البطون اللاحقة بها أولى من حكمهم برهنية -