وثالثة ( 1 ) من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دل على صحة البيع ، ووجوب الوفاء بالعقود ، وحل اكل المال بالتجارة ، وتسلط الناس على أموالهم ، وحكومة ( 2 ) الآية عليها غير معلومة واباء ( 3 )
شرح
( 1 ) ( اى الخدشة الثالثة ) .
وخلاصة هذه الخدشة : أن عموم الآية معارض بالعمومات الموجودة مثل : قوله تعالى : وأحل اللّه البيع .
وقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض .
وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الناس مسلطون على أموالهم فعند التعارض تسقط الآية عن الحجية .
( 2 ) دفع وهم .
حاصل الوهم أن الآية حاكمة على العمومات المذكورة فتكون العمومات محكومة والآية حاكمة إذا تكون حجة يصح الاستدلال بها على المدعى .
فأجاب الشيخ أن حكومة الآية على العمومات غير معلومة لأن الحكومة لا تحتاج إلا إلى كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر :
بأن يتعرض دليل الحاكم إلى عقد وضع المحكوم ، أو حمله ، ومعلوم أن الآية كذلك بالنسبة إلى العمومات .
( 3 ) دفع وهم آخر :
وحاصل الوهم : أن مجرد التعارض ، وعدم حكومة إحداهما على الأخرى لا يفيد في إسقاط الاستدلال بالآية على فساد بيع العبد المسلم من الكافر ثم الحكم بصحة البيع كما هو المقصود من الخدشة الثالثة -