وأما الآية ( 1 ) فباب الخدشة فيها واسع .
تارة من جهة دلالتها في نفسها ولو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص
شرح
( 1 ) من هنا أخذ الشيخ - قدس سره - في الرد على الآية الكريمة وهو قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاالمستدل بها على عدم صحة نقل العبد المسلم من الكافر .
ويريد أن يخدش فيها فقال : وأما الآية فمجال الخدشة فيها وسع فخدش فيها ثلاث خدشات :
( الأولى ) في كون الآية غير قابلة للتخصيص فلا بد من حملها على معنى حتى لا يلزم التخصيص : إذ لولا الحمل للزم التخصيص .
أما كونها غير قابلة للتخصيص وإن كان عدم القابلية من ناحية السياق فلأن كلمة لن في قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًالنفي الأبد أي لا يمكن ولا يكون السبيل والسلطة للكافر على المؤمنين أبدا .
وإذا كانت كلمة ( لن ) لنفي الأبد فلا تكون الآية قابلة للتخصيص .
مع أنا نرى بالعيان تملك الكافر المؤمن بالإرث ابتداء ، وتملكه له استدامة كما لو كان المولى والعبد كافرين فاسلم العبد ، أو كانا مسلمين فارتد المولى .
ففي تملك الكافر المؤمن بالإرث تثبت الملكية الابتدائية ، وباسلام العبد ، أو ارتداد المولى تثبت استدامة الملكية .
فعلى كلتا الحالتين يثبت السبيل للكافر على المؤمن وإذا ثبت السبيل فقد خصصت الآية الكريمة .
مع أنها بذاتها مع قطع النظر عن التفسير ولو بقرينة سياق الآية لا تدل على التخصيص ، فهي آبية عن ذلك .