تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فلا بد من حملها على معنى لا يتحقق فيه تخصيص ، أو بقرينة ( 1 ) ما قبلها الدالة على إرادة نفي الجعل في الآخرة . وأخرى ( 2 ) من حيث تفسيرها في بعض الأخبار بنفي الحجة للكفار على المؤمنين : وهو ما روي في العيون عن أبي الحسن عليه السلام ردا على من زعم أن المراد بها نفي تقدير اللّه سبحانه بمقتضى الأسباب العادية تسلط الكفار على المؤمنين حتى أنكروا لهذا المعنى الفاسد الذي لا يتوهمه ذو مسكة أن الحسين بن علي عليهما السلام لم يقتل
شرح
( 1 ) أي الآية الكريمة لا تدل على التخصيص ولو بقرينة ما قبلها الدالة تلك القرينة على أن المراد من النفي من كلمة لن نفي الجعل في الآخرة ، أي الكافر ليس له سبيل وسلطة على المؤمن في الآخرة . ( 2 ) أي ( الخدشة الثانية ) في تفسير الآية ، حيث إنها فسرت كما في الحديث بأن المراد من النفي نفي الحجة للكافر على المؤمنين أي الكافر عند احتجاجه مع المؤمن ليس له حجة ودليل حتى يتمكن به الاستعلاء والسبيل على المؤمن فلا تدل الآية على الحكم التشريعي : وهو عدم تملك الكافر العبد المسلم . وبنفي الحجة للكافر على المؤمن استدل بعض على عدم قتل ( الإمام الحسين ) عليه الصلاة والسلام : ببيان أن الكافر ليس له حجة على قتله ، لأن اللّه سبحانه وتعالى لم يقدر تسلط الكافر على المؤمنين والحسين عليه السلام هو المثل الأعلى للايمان فعليه فقد شبه للكفار كما شبه عيسى بن مريم عليه السلام لليهود . وقد ردّ هذه المقالة الفاسدة الامام أبو الحسن الرضا عليه السلام أليك نص الحديث : قيل له يعني الرضا عليه السلام : إن في سواد الكوفة قوما -