وقد ألحقت بالمساجد المشاهد ( 1 ) ، والمقابر والخانات والمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة ، والكتب الموقوفة على المشتغلين والعبد المحبوس في خدمة الكعبة ، ونحوها ، والأشجار الموقوفة ، لانتفاع المارة ، والبواري الموضوعة لصلاة المصلين ، وغير ذلك مما قصد بوقفه الانتفاع العام لجميع الناس ، أو المسلمين ، ونحوهم من غير المحصورين ( 2 ) ، لا لتحصيل المنافع بالإجارة ونحوها ، وصرفها في مصارفها كما في الحمامات والدكاكين ونحوها ، لأن جميع ذلك ( 3 ) صارت بالوقف كالمباحات بالأصل اللازم ابقاؤها على الإباحة كالطرق العامة والأسواق ، وهذا كله حسن على تقدير كون الوقف فيها ( 4 )
شرح
- النصب لهذا التصرف فيكون حينئذ مرجعه هو الحاكم .
وعلى القول بكون القيام ببيع الوقف من وظائف الحاكم فليس للناظر المنصوب من قبل الواقف على الوقف النظارة في بدل العين الموقوفة ، فحكم هذا الوقف حكم بقية الأوقاف التي لا متولي عليها .
( 1 ) أي المشاهد المشرفة ، وكذا بقية ما ذكره الشيخ : من المقابر والخانات والمدارس ، وغير ذلك ملحقة بالمساجد في عدم جواز بيعها
( 2 ) وهم المارة والمصلّون .
( 3 ) أي جميع ما ذكرناه : من الخانات ، والمدارس ، والجسور والقناطر والأشجار ، والبواري ، والحمامات أصبحت بعد الوقف بحكم المباحات الأصلية : في كونها لازم البقاء على اباحتها .
فكما أن الإباحات الأصلية لا بدّ أن تبقى على اباحتها .
كذلك هذه بسبب الوقف أصبحت مباحة للكل باقية على اباحتها إلى الأبد .
( 4 ) أي كون الحمامات والمدارس ، والقناطر ، والجسور -