. . . . . . . . . .
شرح
- اجمالية إلى فروع أربعة متفرعة على المقام :
( الأول ) أنه لو تصرف شخص في الوقف ببيعه ثم اشترى بثمنه عينا أخرى فحينئذ هل يكون حكم هذه العين المشتراة حكم العين الأولى :
في عدم جواز بيعها إلا مقيدا بقيد طروّ المسوّغات للبيع .
أو يجوز بيعها مطلقا ، وتبديلها بعين أخرى إذا رأى المتولي مصلحة في بيعها ؟ .
قيل بالأول ، وقيل بالثاني .
وقد ذهب إلى الثاني جمع من الأعلام ، لأن عدم جواز البيع لا يكون من إنشاء الواقف حتى يقال : إن حكم البدل حكم المبدل منه .
فكما أنه لا يجوز بيع المبدل منه إلا بطروّ المسوّغ له .
كذلك لا يجوز بيع البدل إلا بطروّ المسوغ له .
بل عدم الجواز من أحكام الوقف شرعا ، والحكم الشرعي الذي هو الجواز ، أو العدم ثابت في أصل العين الموقوفة من قبل الواقف دون العين الأخرى التي هي بديلة عن العين الأولى واشتريت بثمن العين الأولى .
فالخلاصة : أن وظيفة الواقف هو ايقاف الملك .
وأما حكم الوقف فليس من وظائفه ومنشئاته ، ولا يحق له انشاؤه
بل هو من أحكام الشرع ووظائفه ، وليس حكم البدل سوى تعلق حق البطون اللاحقة في الوقف الخاص ، وتعلق حق الجهة في الوقف العام بالبدل .
وتعلق حقهم به لا يكون موجبا لعدم جواز بيع المتولي للوقف فله التصرف بأي نحو شاء وأراد بالبيع والشراء ، وتبديل العين بعين -