رأسا هو ابقاؤها مع التصرف في منافعها كما تقدم عن بعض الأساطين ( 1 ) أو بدونه .
وأما أجزاؤه كجذوع سقفه وآجره من حائطه المنهدم فمع المصلحة في صرف عينها ( 2 ) يجب صرف عينها فيه ، لأن مقتضى وجوب ابقاء الوقوف وإجرائها على حسب ما يوقفها أهلها وجوب إبقائها جزءا للمسجد .
لكن لا يجب صرف المال من المكلف لمئونتها ( 3 ) ، بل يصرف من مال المسجد ( 4 ) ، أو بيت المال ( 5 ) .
وإن لم تكن مصلحة في رده ( 6 ) جزء للمسجد فبناء على ما تقدم :
من أن الوقف في المسجد وأضرابه فك ملك لم يجز بيعه ، لفرض عدم الملك .
وحينئذ ( 7 ) فان قلنا بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف
شرح
( 1 ) وهو الشيخ كاشف الغطاء قدس سره ، حيث أفاد بإجارة أرض مثل هذا المسجد الذي خرب بخراب القرية وانقطعت المارة عنه للزراعة ونحوها في ص 138 بقوله : ومع اليأس من الجهة .
( 2 ) أي صرف عين هذه الأجزاء في نفس المسجد : بأن يبنى فيه .
( 3 ) كمصاريف البناء إذا احتاج هذا الجزء في صرفه في البناء أو مصاريف النجر إذا احتاج إليه .
والمراد من الوجوب هنا الوجوب التكليفي .
( 4 ) إن كان للمسجد مال .
( 5 ) إن لم يكن للمسجد مال .
( 6 ) أي في رد هذا الجذع .
( 7 ) أي وحين أن قلنا بعدم جواز بيع هذا الجزء من البنيان -