فالأقرب تعيّن صرفه في مصالح ذلك ( 1 ) كاحراقه لآجر المسجد ونحو ذلك كما عن الروضة ( 2 ) .
وإلا ( 3 ) صرف في مسجد آخر كما في الدروس .
وإلا ( 4 ) صرف في سائر مصالح المسلمين .
قيل : بل لكل أحد حيازته وتملكه ( 5 ) .
وفيه ( 6 ) نظر .
شرح
- ولو لم تكن مصلحة في رده جزء للمسجد .
( 1 ) أي في مصلحة الأقرب إلى مقصود الواقف .
( 2 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 3 . ص 254
( 3 ) أي وإن لم نقل بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف
( 4 ) أي وإن لم يوجد مسجد آخر .
( 5 ) أي في صورة عدم وجود مسجد آخر ، وصرفه في مصالح المسلمين فلكل أحد من المسلمين الحق في تملك هذا الجزء من البنيان أي شيء كان الجزء .
( 6 ) أي وفي جواز كل أحد من المسلمين حيازة هذا الجزء والتصرف فيه في صورة عدم امكان صرفه في مصالح المسلمين عند عدم وجود مسجد آخر نظر وإشكال .
لعل وجه النظر هو أن الحكم بحيازة كل واحد من المسلمين لا ربط له بنظر الواقف ، لأنه من الممكن أن يحوز أجزاء البنيان غني من الأثرياء فيصرفها في مصالحه الشخصية فلا يعود نفع إلى الواقف .
بخلاف ما إذا صرفت في مصالح المسلمين ، فإنه يعود نفع منها إلى الواقف .
ولما انجر بنا الكلام إلى جواز بيع الوقف وعدمه لا بأس بإشارة -