التي هي من أجزاء البنيان .
مع أن المحكي عن العلامة وولده والشهيدين ، والمحقق الثاني جواز بيعه ( 1 ) وإن اختلفوا ( 2 ) في تقييد الحكم ، واطلاقه كما سيجيء .
إلا أن نلتزم بالفرق بين أرض المسجد ، فانّ وقفها وجعلها مسجدا فك ملك ( 3 ) ، بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان كالأخشاب والأحجار ، فإنها تصير ملكا للمسلمين ( 4 ) ، فتأمل ( 5 ) .
وكيف كان ( 6 ) فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها
شرح
- لأن الجذع من أجزاء البنيان .
فكما أن البنيان لا يجوز بيعه ، كذلك الأجزاء لا يجوز بيعها .
( 1 ) أي بيع الجذع .
( 2 ) أي وإن اختلف الفقهاء في جواز بيع الجذع من حيث إنه هل هو مقيد بقيد المصلحة ، أو أنه مطلق سواء وجدت المصلحة أم لا ؟
فبعض قال : إن جواز بيع الجذع مقيد بوجود المصلحة فيه فإذا لم توجد لا يجوز بيعه .
وبعض قال : إن جواز بيعه مطلق وإن لم توجد المصلحة .
( 3 ) فلا يجوز بيعه .
( 4 ) فيجوز بيعها .
( 5 ) لعل وجه التأمل أنه لا فرق بين كيفية الوقف تمليكا وتحريرا سواء أكان الوقف أرض المسجد فيفيد التحرير أم بناءه وآلاته فيفيد التمليك ، ولربما تكون صيغة الوقف في الجميع صيغة واحدة فكيف يمكن التفريق بين أرض المسجد ، وبين بنائه وآلاته ؟
( 6 ) أي سواء قلنا بالفرق بين أرض المسجد ، وبين أجزاء بنيانه أم لم نقل بذلك .