وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقروه عنده ( 1 ) ، بناء ( 2 ) على أن تخصيص البيع بالمسلمين في مقام البيان والاحتراز يدل على المنع من بيعه من الكافر فيفسد .
توضيح الاندفاع ( 3 ) أن التخصيص بالمسلمين إنما هو من جهة أن الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر ، والنهي عن ابقائه عنده وهي ( 4 ) لا تحصل بنقله إلى كافر آخر فليس تخصيص المأمور به ( 5 ) لاختصاص مورد الصحة به ، بل لأن الغرض من الأمر لا يحصل إلا به ( 6 ) فافهم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) ( وسائل الشيعة ) الجزء 16 . ص 69 . الباب 73 . الحديث 1 .
والشاهد في جملة : فبيعوه من المسلمين .
وجملة : ولا تقروه عنده ، فإنهما تدلان على المطلب : وهو عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر .
( 2 ) أي تقييد البيع بالمسلمين لأجل الاحتراز عن بيعه من الكفار ولأجل أن بيعه من الكافر فاسد ومفسد للعقد .
( 3 ) خلاصة الاندفاع : أن البيع من المسلمين ليس لأجل اختصاص البيع بهم فقط ، وأن الصحة منحصرة فيهم لا غير .
بل لأجل أن الغرض وهي إزالة ملك الكافر عن العبد المسلم لا تحصل إلا بالبيع من المسلمين .
( 4 ) أي الإزالة كما عرفت .
( 5 ) وهو بيع العبد المسلم من المسلمين كما عرفت .
( 6 ) أي ببيع العبد المسلم من المسلمين كما عرفت .
( 7 ) لعل الأمر بالتفهم لأجل أن وجوب إزالة ملك الكافر عن العبد المسلم لا يحصل إلا ببيعه من المسلمين .