الأكثر : إن المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع .
( أحدها ) : إذا خرب واضمحل بحيث لا ينتفع به كحصر المسجد إذا اندرست ، وجذعه إذا انكسر .
( ثانيها ) : إذا حصل خلف بين أربابه يخاف منه تلف الأموال .
ومستنده صحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) .
ويشترى ( 2 ) بثمنه في الموضعين ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف ، تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الامكان ، ويتولى ذلك الناظر الخاص إن كان ( 3 ) ، وإلا فالحاكم .
( ثالثها ) : إذا لحقت بالموقوف عليه حاجة شديدة ولم يكن ما يكفيهم :
من غلة ، وغيرها ، لرواية جعفر بن حنان عن الصادق عليه السلام ( 4 )
انتهى ( 5 ) كلامه رفع مقامه .
[ كلام الشهيد الثاني ]
وقال في الروضة : والأقوى في المسألة ما دلت عليه صحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السلام : من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خلف شديد ، وعلّله ( 6 ) عليه السلام : بأنه ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس .
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) : الجزء 13 . ص 305 . الباب 6 الحديث 6 .
( 2 ) هذا كلام صاحب جامع المقاصد أي يشترى بثمن الوقف المبيع في الموضع الأول ، والثاني من جواز بيع الوقف .
( 3 ) أي إن كان عينه الواقف .
( 4 ) راجع ( المصدر نفسه ) : ص 306 . الحديث 8 .
( 5 ) أي ما افاده المحقق الكركي في جامع المقاصد .
( 6 ) أي الإمام الجواد عليه السلام علّل جواز بيع الوقف .