لكن المتيقن من فتوى المشهور ما كان ( 1 ) من اجل اختلاف أربابه
اللهم ( 2 ) إلا أن يستظهر من كلماتهم كالنص ( 3 ) كون الاختلاف من باب المقدمة ، وأن الغاية المجوّزة هي مظنة الخراب .
[ فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبد وأخرى في المنقطع . ]
إذا عرفت ما ذكرنا ( 4 ) فيقع الكلام .
( تارة ) في الوقف المؤبد .
( وأخرى ) في المنقطع .
[ الوقف المؤبّد ]
أما الأول فالذي ينبغي أن يقال فيه :
[ إن الوقف على قسمين : ]
إن الوقف على قسمين :
شرح
( 1 ) اي المسلّم من فتاوى الفقهاء التي نقلناها لك في جواز بيع الوقف هو الجواز المتولد من الاختلاف الحاصل بين الموقوف عليهم .
( 2 ) استثناء عما افاده : من أن جواز بيع الوقف لأجل الاختلاف الحاصل من أربابه يروم به العدول عما افاده .
وخلاصته : أنه يمكن أن يقال : إن المستظهر من كلمات الفقهاء أن الخلاف الحاصل بين الأرباب مقدمة لجواز بيع الوقف ، لا غاية له وإنما الغاية هي مظنة الخراب ، فإذا ادّى الخلاف إلى الخراب جاز بيع الوقف ، وإلا فلا .
فالحاصل : أن مجرد الخلاف لا يكون موجبا لجواز البيع .
بل الخلاف المتولّد منه الخراب .
( 3 ) اي كما أن النص الوارد في جواز بيع الوقف كصحيحة علي بن مهزيار المشار إليها في ص 132 صريحة في كون جواز بيع الوقف لأجل الخلاف الحاصل بين أرباب الوقف في قوله عليه السلام :
إذا وقع بين أربابه خلف شديد .
( 4 ) اي من الأقوال التي ذكرناها من الفقهاء حول جواز بيع الوقف ، ومنشأ الجواز .