وأخرى بأن الاسترقاق سبيل على المؤمن فينتفي ، بقوله تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
( 1 ) .
وبالنبوي المرسل في كتب أصحابنا المنجبر بعملهم واستدلالهم به في موارد متعددة حتى في عدم جواز علو بناء الكافر على بناء المسلم ، بل عدم جواز مساواته : وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) .
ومن المعلوم أن ما نحن ( 3 ) فيه أولى بالاستدلال عليه به .
لكن الانصاف أنه لو أغمض النظر عن دعوى الاجماع المعتضدة بالشهرة ، واشتهار التمسك بالآية حتى اسند في كنز العرفان إلى الفقهاء وفي غيره إلى أصحابنا : لم يكن ما ذكروه من الأدلة ( 4 ) خاليا عن الاشكال في الدلالة .
شرح
( 1 ) النساء : الآية 140 .
( 2 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 17 . ص 376 . الباب 1 .
الحديث 11 .
( 3 ) وهو بيع العبد المسلم من الكافر .
خلاصته أن الاستدلال بالحديث المشهور على عدم جواز بيع العبد المسلم أولى من الاستدلال به على عدم جواز علوّ بناء الكافر عن بناء المسلم ، أو مساواته له ، حيث إن في تسلط الكافر على المسلم في صورة شرائه امر بديهي تتعلق أوامره ونواهيه به فيتحقق السبيل والاستعلاء الحقيقي .
( 4 ) وهي الآية والحديث النبوي المشهور ، وقياس الابتداء بالاستدامة .