وهو أنه إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدرون على القيام به ( 1 ) فحينئذ يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك ( 2 ) لا يجوز بيعه ، انتهى ( 3 ) ثم احتج ( 4 ) على ذلك بالأخبار .
[ قال سلار فيما حكي عنه : ]
وقال سلار فيما حكي عنه : ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو تغير الحال .
فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ، ولا هبته ولا تغير شيء من أحواله .
وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان أو لحقت الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه ، وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم ، انتهى ( 5 ) .
[ وقال ابن زهرة قدس سره في الغنية على ما حكي عنه - : ]
وقال ( 6 ) في الغنية على ما حكي عنه : ويجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه بدليل اجماع الطائفة ولأن غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه فإذا لم تبق له منفعة إلا على الوجه
شرح
( 1 ) أي بالوقف : من حيث ادارته ، وإبقائه ، وتعميره مثلا .
( 2 ) أي عدم الخوف من خراب الوقف ، أو عدم احتياج أرباب الوقف .
( 3 ) أي ما أفاده شيخ الطائفة في المبسوط .
( 4 ) أي شيخ الطائفة على جواز بيع الوقف بالشروط المذكورة بالأخبار التي يأتي الإشارة إليها .
( 5 ) أي ما أفاده شيخنا السلار فيما حكي عنه .
( 6 ) أي السيد أبو المكارم ابن زهرة .