عليهم ، ووفاة الواقف ، فلاحظ وتأمل .
ثم إن العلامة ذكر في التحرير أن قول المفيد بأنه لا يجوز الرجوع في الوقف إلا أن يحدث إلى قوله : أنفع لهم من تركه على حاله : متأول
ولعله ( 1 ) من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره للمفيد .
[ كلام السيد المرتضى قدس سره ]
وقال ( 2 ) في الانتصار على ما حكي عنه :
ومما انفردت الإمامية به القول بأن الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه ، والانتفاع بثمنه وأن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة .
ثم احتج ( 3 ) باتفاق الامامية
شرح
- فهذه صور ثلاث ذكرها الشيخ عن شيخنا المفيد بقوله في ص 123 :
إلا أن يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه .
أو يحصل بحيث لا يجدي .
وكذلك إن حصلت ضرورة إلى ثمنه .
فهذه الصور الثلاث بعد وصول الوقف إلى الموقوف عليهم تضم إلى الصورتين المذكورتين في الهامش 6 ص 123 قبل وصول الوقف إلى الموقوف عليهم تكون خمسة صور .
( 1 ) أي ولعل حكم العلامة بتأويل كلام شيخنا المفيد لأجل شدة مخالفة حكم شيخنا المفيد بجواز بيع الوقف في الصور الخمسة المذكورة للقواعد الفقهية : وهي الأخبار المشار إليها في ص 97 - 98
( 2 ) أي السيد المرتضى علم الهدى .
( 3 ) أي السيد المرتضى احتج على جواز بيع الوقف عند خراب الوقف بحيث لا يجدي .