من معونتهم ( 1 ) ، والتقرب ( 2 ) إلى اللّه بصلتهم .
أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أعود عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله ( 3 ) .
وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه لم يجز له الرجوع في شيء منه ، ولا تغيير شرائطه ، ولا نقله عن وجوهه وسبله .
وفي اشتراط الواقف في الوقف أنه متى احتاج إليه في حياته ، لفقر كان له بيعه ، وصرف ثمنه في مصالحه جاز له فعل ذلك .
شرح
( 1 ) كالارتداد من الاسلام العياذ باللّه ، فإنه مانع شرعا عن مساعدته من الوقف الذي أوقف عليه .
( 2 ) بالنصب عطفا على قوله : يمنع الشرع أي إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع التقرب إلى اللّه بالاحسان إليهم ، إذ الارتداد لا يجتمع مع قصد القربة إلى اللّه عزّ وجلّ .
( 3 ) خذ لذلك مثالا :
أوقف زيد أرضا زراعية على طلاب مدرسة دينية معينة وكانت الأرض خارج المدينة بخمسة كيلومترات مثلا فاتسعت المدينة اتساعا فاحشا بحيث صارت الأرض في قلبها فسقطت عن الزراعة ، لانسداد مجاري سقيها ، أو لمنع الحكومة عن الزراعة فيها ، حفاظا على صحة سكانها .
فلو بقيت الأرض مهملة وبلا زراعة لسقطت عن الانتفاع
ولكن لو أبدلت بحوانيت ، وشقق للسكنى لانتفع بها الموقوف عليهم انتفاعا زائدا أكثر مما انتفعوا منها لو كانت زراعية ، ففي هذه الصورة يجوز تغيير شرط الوقف وهي الزراعة ، وتبدلها إلى الحانوت