تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ( 1 ) ، ومن بعد ( 2 ) على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض ومن عليها لم يجز بيعه أبدا . ثم إن جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق والقاضي كما لا يخفى ( 3 ) . ثم إن هؤلاء ( 4 ) إن كانوا ممن يقولون برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه فللقول بجواز بيعه وجه . أما إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف ، أو ورثته فلا وجه للحكم بجواز بيعه ، وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم . وقد حكي القول بهذين ( 5 ) عن القاضي .
شرح
( 1 ) أي ما دام نسلهم موجودا وباقيا على وجه الأرض . ( 2 ) أي ومن بعد أولادهم يكون وقفا على فقراء المسلمين . ( 3 ) فان القارئ الكريم لو أمعن النظر في عبارة ( شيخنا الصدوق والقاضي ) قدس سرهما من بدايتها إلى نهايتها لم يجد فيها ما يدل على ذلك ، لأنهما لم يحكما إلا بجواز بيع الوقف ممّن ليس بعده من يكون الوقف راجعا إليه . والمراد من الطبقة الأخيرة هم الذين لم يشترط الواقف رجوع الوقف إلى من بعدهم من الفقراء . ( 4 ) أي المجوزين لبيع الوقف المنقطع . ( 5 ) وهما : جواز بيع الوقف على القول برجوع وقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليهم ، وعدم جواز بيعه ، بناء على القول برجوع الوقف إلى الواقف ، أو إلى ورثته بعد انقراض الموقوف عليهم .