إلا أن يوجه ( 1 ) : بأنه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حتى يكون حبسا ، بل هو وقف حقيقي ، وتمليك للموقوف عليهم مدة وجودهم وحينئذ فبيعهم له مع تعلق حق الواقف نظير بيع البطن الأول مع تعلق حق سائر البطون في الوقف المؤبد .
لكن هذا الوجه لا يدفع الاشكال عن الحلبي المحكي عنه القول المتقدم ( 2 ) ، حيث إنه يقول إن المحكي عنه بقاء الوقف مطلقا على ملك الواقف ، وجواز بيع الوقف حينئذ مع عدم مزاحمة حق الموقوف عليه مما لا إشكال فيه .
[ الثالث الخروج عن عموم المنع ]
( الثالث ) ( 3 ) الخروج عن عموم المنع ، والحكم بالجواز في المؤبد في الجملة .
وأما المنقطع فلم ينصوا ( 4 ) عليه وإن ظهر عن بعضهم التعميم ( 5 )
ومن بعضهم ( 6 ) التخصيص ،
شرح
( 1 ) أي يوجّه جواز بيع وقف المنقطع في قول القاضي .
( 2 ) في قول الشيخ في ص 117 : وسيظهر هذا من عبارة الحلبي في الكافي أيضا .
( 3 ) أي القول الثالث من الأقوال التي قيلت في خروج الوقف عن عموم منع بيعه .
( 4 ) أي هؤلاء القائلين بجواز البيع في الوقف المؤبّد لم يصرحوا بجواز البيع في الوقف المنقطع .
( 5 ) أي تعميم جواز البيع في الوقف ، سواء أكان في المؤبّد أم في المنقطع .
( 6 ) أي وإن ظهر من بعضهم تخصيص جواز بيع الوقف بالمؤبّد دون المنقطع .