تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إذا كان الشيء وقفا على قوم ، ومن بعدهم على غيرهم وكان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض ومن عليها لم يجز بيعه على وجه من الوجوه . فإن كان وقفا على قوم مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدمناه ، وحصل الخوف من هلاكه أو فساده . أو كانت بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم . أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدي إلى فساده ، فإنه حينئذ يجوز بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم . فإن لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ولا يجوز هبة الوقف ، ولا الصدقة به أيضا . وحكي عن المختلف وجماعة نسبة التفصيل ( 1 ) إلى الحلبي ، لكن العبارة المحكية عن كافيه ( 2 ) لا تساعده . بل ربما استظهر منه ( 3 ) المنع على الاطلاق فراجع . وحكي التفصيل المذكور عن الصدوق . والمحكي عن الفقيه أنه قال بعد رواية علي بن مهزيار الآتية : إن هذا وقف كان عليهم ، دون من بعدهم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهو الفرق بين الوقف المنقطع فيجوز بيعه . وبين الدائم فلا يجوز بيعه . ( 2 ) أي عن الكافي المنسوب إلى الحلبي . يأتي شرح الكتاب ومؤلفه الجليل الشيخ الحلبي في ( أعلام المكاسب ) ( 3 ) أي بل ربما يستظهر من الكافي منع بيع الوقف مطلقا سواء أكان منقطعا أم مؤبدا . ( 4 ) أي فلو كان وقفا على من بعدهم أيضا لا يجوز بيعه .