. . . . . . . . . .
شرح
- ( الثاني ) : ما يوقف لعامة الناس كالمنازل المعدّة لنزول المسافرين والزوّار ، وكالقناطر والرباطات ، والمدارس الدينية وما أشبه هذه مما يوقف لانتفاع كل من سبق إليه .
وهذا القسم من الوقف كالأول في كونه تحرير ملك
وليس تمليكا لمن يسكن فيها ، أو يستفيد منها .
بل هو مباح لهم : من حيث الانتفاع منها .
( الثالث ) : ما يوقف على جهة خاصة كالوقف على العلماء أو الهاشميين ، أو طلاب المدارس الدينية ، أو الحسينيات ، أو الزوار أو المستشفيات .
وهذا القسم من الوقف لا يكون تحريرا للملك ، ولا داخلا في المباحات حتى يجوز لكل أحد الانتفاع به .
بل هو تمليك لجهة خاصة : وهم العلماء ، أو الهاشميون ، أو طلاب العلوم الدينية الساكنون في نفس المدارس ، أو الزوار النازلون في الخانات ولذا يملك الموقوف عليهم المنافع ، ولذا يصح لهم إجارتها .
وبهذا يتميز القسم الثالث عن الأولين بالضمان فيه لو غصبه غاصب ، دون الأولين ، بناء على أن الحكم التكليفي وهي حرمة التصرف لا يوجب الحكم الوضعي فيهما ، لأن الضمان كما هو المستفاد من قوله عليه السلام : من أتلف مال الغير فهو ضامن إذا كان هناك غير وتلف ماله وفيما نحن فيه ليس غير حتى يكون الغاصب للمسجد أو المشاهد المشرفة ضامنا له .
وهذا المبنى مخدوش من أصله ، لأن الملاك في الضمان ليس الشخص حتى يقال : إن المسجد ليس له مالك حتى يكون الغاصب ضامنا له -